منتدى الأخبار .. News :: المنتدى مختص بجميع الأخبار المحلية والعالمية ::


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  1  
قديم 09-07-2009
ناصر عباس
ناصر عباس غير متواجد حالياً
 
  • تاريخ التسجيل: Apr 2009
  • رقم العضوية : 594
  • الإقامة: السلمية -الكافات
  • المشاركات: 974
  • بمعدل : 0.29 يومياً
  • النقاط : 50



لقد نشط المحتل، في استهدافه بنية المجتمع العراقي، في مجال تأسيس منظمات المجتمع المدني أو المنظمات غير الحكومية ومن

ضمنها المنظمات النسوية، منذ بداية التسعينات، وكان أولها 'المعهد العراقي' لصاحبيه كنعان مكية ورند رحيم فرانكي، الذي أسس في واشنطن وبتمويل أمريكي. وشهدنا، تحت الاحتلال، تفرع المنظمات، حسب مصدر التمويل وسياسته. ولأن الممول الأكبر هو ذاته قوة الاحتلال الرئيسية، أي امريكا، صار من الطبيعي، ان تعمل المنظمات على تكريس خطاب الاحتلال، ربما بدرجات متفاوتة تتماشى مع المبلغ المرصود لهذه المنظمة او تلك.

وقد سارع بعض العراقيين لتأسيس منظمات حسب حاجة المرحلة الراهنة وجدولة العمل السياسي، وكان للنسويات الاستعماريات، اللواتي يتلقين الدعم المادي الأمريكي لمشاريعهن ومنظماتهن، دور، يراوح بين 'إقامة ورشات التدريب على الديمقراطية' والصمت على جرائم المحتل وانتهاكاته، وتحويل الأنظار عن مسؤولية الاحتلال عن طريق التركيز على مسؤولية 'القوى الإرهابية والقاعدة وبقايا النظام السابق' مع إضافة بعض بهارات 'القوى الظلامية' و'تخلفنا الاجتماعي'، حسب انتماء الناشطة النسوية الحزبي.

وتشكل مرحلة الاستعمار الجديد، وهي المرحلة التالية، برأيي، لتوقيع الاتفاقية الأمنية الطويلة المدى واتفاقية الإطار الاستراتيجي لتطبيع العلاقات الاقتصادية والسياسية والثقافية والقضائية مع المحتل، في كانون الاول (ديسمبر) 2008، بروز نسل جديد من المتعاونين مع الاحتلال. وسأشير هنا إلى نموذج لمبادرة جديدة للنسويات، تتميز بالعمل المباشر مع قوات الاحتلال العسكرية وليس، كما هو معروف في السابق، عبر التمويل المموه. وهي خطوة تستحق الدراسة والبحث كمؤشر لنوع الاستهداف المجتمعي أو التطبيع الذي تتوخاه الإدارة الأمريكية من خلال إبقاء 50 ألف جندي في العراق، تطلق عليهم اسم القوات غير القتالية ويعملون كمستشارين ومدربين وواضعي برامج ومشرفين على برامج 'الإعمار' وغيرها، إذا ما حدث وتم تنفيذ الاتفاقية الأمنية وسحبت 'القوات القتالية' حقا.

النموذج المعني هو عمل مجموعة نساء اعمال عراقيات مع قوات الاحتلال ضمن 'مبادرة تأييد المرأة' أو 'برنامج المرأة ' الذي يشرف عليه فيلق مهندسي الجيش الأمريكي في العراق التابع لفرقة منطقة الخليج. وهي مجموعة بدأت في عام 2005 بإشراف سيدة عراقية أمريكية تدعى عزة خليل حمادي، تعمل كموظفة في شركة 'ستانلي بيكر هيل' الأمريكية (مقرها ولاية أيوا) التي وقعت على عقد قيمته 1.2 مليار دولار مع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) للعمل في العراق كشركة استشارية في مجال الإعمار وبضمنه العسكري. وهو المجال الذي اشتهر بأنه الأكثر والأكبر فسادا سواء من قبل الشركات المتعاقدة الأمريكية او المتعاقدين المحليين. فحسب تقرير المفتش الأمريكي العام للاعمار في كانون الثاني 2005 : 'إن هناك حوالي 9 مليارات دولار قد اختفت بحجة القيام بمشاريع اعمار ما بين نيسان (ابريل) 2003 الى 30 حزيران (يونيو) 2004'.

ويشير تقرير المفتش العام لعامي 2005 و2006 الى اختفاء 14 مليار دولار من اموال الاعمار بلا حساب او مساءلة. وقد ركزت عزة حمادي جهودها على جذب سيدات أعمال عراقيات وتدريبهن على كيفية العمل مع قوات الاحتلال بدءا من ملء الاستمارات وانتهاء بحضور ورشات التدريب وترتيب لقاءاتهن بالعسكريين الأمريكيين. وتوضح لنا إحدى سيدات الأعمال المتعاونة مع القوات الأمريكية آلية العمل أثناء دورات التدريب قائلة: 'احضر دائما هذه اللقاءات للتعرف على ممثلي الشركات، ست عزة تخلق جوا نحصل فيه على عقود مع الجانب الأمريكي'. كما تقول سيدة اعمال اخرى: 'أحافظ على اتصال مستمر مع السيدة عزة حمادي منذ أنشأت شركتي في عام 2005 حتى الآن، وألبي دعوتها لحضور اللقاءات فهي التي تلهمني للقيام بالأعمال التجارية في معسكر فيكتوري (النصر)'.

ونظرا للأهمية الدعائية التي يوليها المحتل لقضية المرأة العراقية، تم تسليط الأضواء بشكل مركز على عمل نساء الأعمال في 5 ايار (مايو) 2009. حيث أعلن بحضور العميد ويليام فيلبس قائد القيادة المشتركة للعقود في العراق وأفغانستان، عن إطلاق مبادرتين 'من شأنهما أن تساهما في زيادة قدرة سيدات الأعمال العراقيات للحصول على عقود عمل مع فرقة منطقة الخليج'.

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإعلان عن برنامج 'آي- بيز'. و آي بيز (I.BIZ)، مختصر لاسم 'المنطقة الصناعية لعموم العراق' وهو اسم مضلل لما هو في الواقع عبارة عن مواقع محددة، في القواعد الأمريكية، يسمح فيها للشركات العراقية المتعاقدة مع قوات الاحتلال باستخدامها لإدارة متطلبات العقد، حسبما ينص عليه موقع البرنامج. وتحدد مواقع الشركات العراقية داخل المعسكرات على مقربة من بوابات المعسكر، عادة، وبمحاذاة الأسيجة الخارجية، مما يعني ان وجودها يشكل، عمليا، حزاما للقاعدة الأمريكية من ضربات المقاومة لتلك الأسيجة، كما لا تخفى فائدة وجود المتعاقدين والعمال العراقيين كمصدر مهم للمعلومات لقوات الاحتلال. ويخبرنا موقع 'آي بيز' بان هدفه هو 'ان تقدم الشركات العراقية والعمالة العراقية الخدمات والمنتوجات إلى قوات الائتلاف'. وهي رسالة تتناقض مع ما يعلنه العسكريون الأمريكيون ويردده سياسيو حكومة الاحتلال، في مؤتمراتهم الصحافية، اذ يقدمون البرنامج باعتباره خطوة مهمة 'لدعم الاقتصاد العراقي' و 'تمكين المرأة'. والبرنامج في الواقع هو جزء من مبادرة 'العراقي أولا' التي أطلقها الجنرال بترايوس كاستراتيجية جديدة لمقاومة 'التمرد'، عن طريق اعطاء بعض عقود الجيش الامريكي لشركات عراقية وعمال عراقيين يعملون على تنفيذ احتياجات جيش الاحتلال. وهي ذات السياسة التي يتبعها الكيان الصهيوني في استخدام العمال الفلسطينيين في بناء المستوطنات اليهودية.

كما تجدر الإشارة إلى أن لشركة 'كي بي آر'، اكبر متعاقد مع الجيش الأمريكي، التي بلغت قيمة عقودها مع وزارة الدفاع الأمريكية ما يقارب 11 مليار دولار، والمشهورة بعدم تنفيذ المشاريع وحالات الفساد، حضورا في مبادرة المرأة هذه.

وقد ينبري احدهم قائلا بان عزة حمادي وبقية سيدات الأعمال المتعاونات معها (بالامكان مشاهدتهن في أفلام دعائية للجيش الأمريكي على اليوتيوب) هن من التكنوقراط ولا دخل لهن بالسياسة ويقمن بانجاز أعمال لصالح الاقتصاد العراقي والمرأة حقا. والجواب هو أن كون المرء تكنوقراطيا لا يعني عجزه عن الإحساس بالوطنية والانتماء والهوية المشتركة. كما انه لا يعني فقدانه القدرة على التمييز بين القوات العسكرية المحتلة لبلده وجرائمها وسرقاتها ورعايتها لاكثر الحكومات فسادا في العالم، حسب قائمة منظمة النزاهة الدولية. واذا افترضنا ان الوطنية هي مجرد وهم، فماذا عن ضحايا الاحتلال الذين تجاوز عددهم المليون؟ واذا كانت المبادرة عن تقوية المرأة، فماذا عن المليون أرملة وخمسة ملايين يتيم؟ وإذا كانت عن تحسين الاقتصاد المنهار، افليس الأجدى محاسبة المحتل ومتعاقديه الذين وصلت سرقاتهم لأموال العراق المليارات؟

تبرر عزة حمادي عملها، في مقابلة أجرتها صحيفة 'المدى' في آذار (مارس) الماضي، بأنه 'من اجل أن تأخذ سيدة الأعمال العراقية دورها الطبيعي في المجتمع العراقي ... وهذا البرنامج هو ضمان تكافؤ الفرص للمرأة في جميع المجالات ومنها مجال الوظائف والأعمال'. ملقية اللوم في تدهور وضع المرأة التعليمي على 'تدهور السياسات الاجتماعية السابقة في العراق'.
وتلقى مبادرة القوات العسكرية للاحتلال، دعم نسويات حكومة الاحتلال ومن بينهن النائبة المدافعة عن 'حقوق المرأة' ميسون الدملوجي، وسلمى جبو مستشارة رئيس الجمهورية لشؤون المرأة، ووجدان ميخائيل وزيرة حقوق الإنسان، مما يدفعنا إلى التساؤل: إذا كانت سيدات الأعمال من التكنوقراط اللواتي يدعين الجهل بالسياسة، أو يدعين السذاجة العامة، فما هي حجة نائبة البرلمان ووزيرة حقوق الإنسان ومستشارة 'رئيس الجمهورية' لشؤون المرأة؟

sd]hj hghulhg hguvhrdhj td o]lm [da hghpjghg

رد مع اقتباس
قديم 09-07-2009   #2
aboumalak
 
الصورة الرمزية aboumalak
  • تاريخ التسجيل: Mar 2009
  • رقم العضوية : 324
  • الإقامة: الجزائر
  • العمر: 46
  • المشاركات: 3,335
  • بمعدل : 0.99 يومياً
  • النقاط : 50
aboumalak غير متواجد حالياً
افتراضي

شكراً لك على مشاركتك الرائعة .... تحياتي لك
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر



يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
شرح الاعلال والابدال همس الحروف اللغة العربية والأدب العربي .. Arabic literature 0 04-10-2013 08:45 PM
دومينو vip.cn لرجال الاعمال المميزن خخخ ملك الهكر مسنجر ومحادثة .. MSN and talk to chat 1 04-01-2010 09:38 PM
روبيرت مردوخ أمبراطور الاعلام(أرجو الاطلاع) ammar.512 منتدى الحوار العام والنقاشات 1 01-04-2010 08:26 PM
انحطاط الاعلام المصري kamel2222 منتدى الحوار العام والنقاشات 4 11-24-2009 11:28 PM
تاريخ الاعلام الالي طرودة منتدى البرامج العامة 2 07-25-2009 09:04 AM


الساعة الآن 10:17 PM.