وما طردناك من بخل ومن قلل . لكن خشينا عليك وقفة الخجل!!!! - منتدى الحوت السوري

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

وما طردناك من بخل ومن قلل . لكن خشينا عليك وقفة الخجل!!!!

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • وما طردناك من بخل ومن قلل . لكن خشينا عليك وقفة الخجل!!!!

    وما طردناك من بخل ومن قلل ... لكن خشينا عليك وقفة الخجل!
    ‏قصة‬ من يقرأها يستلذ بروعة ختامها من أبيات شعر وعبر رائعة
    ..
    كان فيما مضى شاب ثري ثراءا عظيماً وكان والده يعمل بتجارة الجواهر والياقوت, وكان الشاب يؤثر على أصدقائه أيما إيثار وهم بدورهم يجلّونه ويحترمونه بشكل لا مثيل له.
    ودارت الأيام دورتها ويموت الوالد وتفتقر العائلة افتقارا شديدا, فقلب الشاب أيام رخائه ليبحث عن أصدقاء الماضي. فعلم أن أعز صديق كان يكرمه ويؤثر عليه وأكثرهم مودةً وقرباً ...
    منه قد أثرى ثراء لا يوصف وأصبح من أصحاب القصور والأملاك والأموال.
    فتوجه اليه عسى أن يجد عنده عملاً أو سبيلاً لإصلاح حاله, فلما وصل باب القصر استقبله الخدم والحشم فذكر لهم صلته بصاحب الدار وماكان بينهما من مودة قديمة, فذهب الخدم فاخبروا صديقه بذلك.
    فنظر إليه ذلك الرجل من خلف ستار ليرى شخصا رث الثياب عليه آثار الفقر, فلم يرض بلقائه وأخبر الخدم بأن يخبروه أن صاحب الدار لا يمكنه استقبال أحد.....
    فخرج الرجل والدهشة تأخذ منه مأخذها وهو يتألم على الصداقة كيف ماتت وعلى القيم كيف تذهب بصاحبها بعيدا عن الوفاء, وتساءل عن الضمير كيف يمكن أن يموت وكيف للمروءة أن لا تجد سبيلها في نفوس البعض....
    ..... وأثناء خروجه صادف ثلاثة من الرجال عليهم أثر الحيرة وكأنهم يبحثون عن شيء, فقال لهم: ما أمر القوم؟ قالوا له: نبحث عن رجل يدعى فلان ابن فلان وذكروا اسم والده.
    فقال لهم: إنه أبي وقد مات منذ زمن, فحوقل الرجال وتأسفوا وذكروا أباه بكل خير. وقالوا له: إن أباك كان يتاجر بالجواهر وله عندنا قطع نفيسة من المرجان كان قد تركها عندنا أمانة, فأخرجوا كيسا كبيرا قد ملئ مرجانا فدفعوه إليه ورحلوا والدهشة تعلوه وهو لا يصدق ما يرى ويسمع!!
    ولكن أين اليوم من يشتري المرجان؟ فإن عملية بيعه تحتاج إلى أثرياء! والناس في بلدته ليس فيهم من يملك ثمن قطعة واحدة.....
    فمضى في طريقه وبعد برهة من الوقت صادف إمرأة كبيرة في السن عليها آثار النعمة والخير, فقالت له: يا بني أين أجد مجوهرات للبيع في بلدتكم؟ فتسمر الرجل في مكانه ليسألها عن أي نوع من المجوهرات تبحث.
    فقالت: أي أحجار كريمة رائعة الشكل ومهما كان ثمنها ...
    فسألها إن كان يعجبها المرجان فقالت له: نعم المطلب, فأخرج بضع قطع من الكيس فاندهشت المرأة لما رأت فابتاعت منه قطعا ووعدته بأن تعود لتشتري منه المزيد.
    وهكذا عادت الحال إلى يسر بعد عسر وعادت تجارته تنشط بشكل كبير
    فتذكر بعد حين من الزمن ذلك الصديق الذي ما أدى حق الصداقة.
    فبعث له ببيتين من الشعر بيد صديق جاء فيهما:
    صحبت قوما لئاما لا وفاء لهم ... يدعون بين الورى بالمكر والحيل
    كانوا يجلونني مذ كنت رب غنى ... وحين أفلست عدوني من الجهل
    فلما قرأ ذلك الصديق هذه الأبيات كتب على ورقة ثلاثة أبيات,
    وبعث بها اليه حيث جاء فيها:
    أما الثلاثة قد وافوك من قبلي ... ولم تكن سببا إلا من الحيل
    أما من ابتاعت المرجان والدتي ... وانت أنت أخي بل منتهى أملي
    وما طردناك من بخل ومن قلل لكن عليك خشينا وقفة الخجل
    .
    العبرة: حسن الظن بالآخرين كنز بأيدينا طوال الوقت, فأحسنوا الظن.
يعمل... جاري تحميل الصفحة
X

Google Adsense Privacy Policy | سياسة الخصوصية لـ جوجل ادسنس